| دلالات المكالمة الهاتفية بين ترامب وأبو مازن بقلم: أحمد يونس شاهين القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والمحورية في المنطقة، فكل من له مصالح ومطامع في المنطقة يضع القضية الفلسطينية في صلب مخططاته من أجل تمريرها والحصول على مآربه من خلال القضية الفلسطينية. لذا تبقى القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع العربي الاسرائيلي وسر استقرار الهدوء وبسط الأمن في المنطقة، ولذلك طرأ التحول الايجابي لدي الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي بادر بالاتصال بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن وصل لقناعة أنه لا يمكن تجاوز القيادة الفلسطينية في أي حل سلمي بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، بعد أن طفت على السطح حالة الغموض في مواقفه تجاه القضية الفلسطينية في خضم التصريحات المتصلبة تجاه الفلسطينيين والداعمة للمواقف الاسرائيلية التي دلت على تبنيه لتلك المواقف المتعنتة وسكوته على ممارسات الحكومة الاسرائيلية وتحديداً في الحرب الاستيطانية وضربها بعرض الحائط لقرار مجلس الامن رقم 2334 ، هنا يمكن القول بأن المكالمة الهاتفية التي جرت بين ترامب وعباس جاءت لتبدد حالة الغموض حول السياسة الامريكية تجاه الفلسطينيين بعد جملة التصريحات الواضحة التي صدرت على لسان ترامب منذ بداية حملته الانتخابية حتى توليه مقاليد الحكم رسمياً والتي استمرت فيما بعد، وكلها كانت داعمة للمواقف الاسرائيلية، ليأتي هذا الاتصال ليغير نظرة القيادة الفلسطينية تجاه الادارة الامريكية، ويبعث قليلاً من التفاؤل في امكانية ممارسة الادارة الامريكية دور اساسي وايجابي في عملية السلام خاصة بعد توجيه دعوة من الرئيس ترامب للرئيس عباس لزيارة البيت الأبيض. وهنا أصبحت الادارة الامريكية الجديدة على قناعة بأنه لا يمكن ايجاد تسوية سياسية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي إلا من خلال الرئيس الفلسطيني كونه رئيساً للشعب الفلسطيني ورئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن الرئيس عباس رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي حراك سياسي قادم من شأنه حل الصراع العربي الاسرائيلي في الوقت الذي ضعفت فيه المواقف العربية تجاه الفضية الفلسطينية بعد ما حل بالمنطقة العربية من فوضى، وبالعودة لتغير المواقف الأمريكية فإنها جاءت بعد أن تصرفت القيادة الفلسطينية بحنكة وقابلت رزمة المواقف الامريكية المتصلبة بحالة من الهدوء السياسي لتثبت من خلالها أن الخيار الوحيد لديها هو المفاوضات السياسية لإنهاء حالة الصراع مع الطرف الاسرائيلي، وامتثالها لقرارات مجلس الأمن والتزامها بالمبادرة العربية للسلام. ولعلنا نستذكر ما جاء في حملة ترامب الانتخابية من وعود لإسرائيل كنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ونعلم أن من سبق ترامب إلى البيت الأبيض قد قدموا هذا الوعد ولم يوفوا به واليوم يقدمه ترامب وسيكون بمثابة ورقة ضغط على القيادة الفلسطينية لإجبارها على العودة للمفاوضات مع الاسرائيليين، ومن جهة أخرى طالب ترامب الرئيس الفلسطيني العودة للمفاوضات مقابل تجميد اسرائيل للاستيطان في المستوطنات الجديدة، وهذا يتطلب توخي الحذر وعدم الافراط في التفاؤل بعد المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الامريكي والفلسطيني. ومن دلالات المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الامريكي والفلسطيني وكان عاملاً مؤثراً في تغيير المواقف الامريكية هي زيارة العاهل الاردني للبيت الأبيض وهو الزعيم العربي الوحيد الذي زار البيت الابيض منذ تولي ترامب، وكان لها أثر ايجابي على مزاج ترامب تجاه القضية الفلسطينية سيما أن الحراك الأمريكي تبع هذه الزيارة، وتواصل الرئيس الفلسطيني مع العاهل الأردني قبل وبعد اتصال ترامب. ولكن في غضون الحراك السياسي النشط لابد من اعادة النظر في السياسة الفلسطينية بدءاً بإعادة هيكلة الوفد الفلسطيني المفاوض في حال تم الاتفاق على عودة المفاوضات، وكذلك توفير الدعم السياسي والمعنوي اللازمين من الكل الفلسطيني لهذا الوفد والقيادة الفلسطينية لأنه لا يمكن انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي إلا من خلال المفاوضات، ولكن على أساس عدم التنازل عن الثوابت الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين بعيداً عن تأثيرات الانقسام الفلسطيني حتى لا يكون شماعة تعلق عليها اسرائيل فشل المفاوضات مع الفلسطينيين. أمين سر الشبكة العربية للثقافة والرأي والإعلام |
آخرالأخبار
تحميل ...
اوقات الصلاة
حالة الطقس بمدينة الداخلة
الأكتر مشاهدة
-
يوم الاثنين 13 ابريل و في نقاش مستفيض مع الساكنة والدي تم عقد امام القيادة بعد طرح الأرضية من طرف أحد المناضلين الغيورين على الشأ...
-
املاك المرحوم القيد لحسن تتعرض للنهب و الاحتيال فبعد البيع بالزور و انكار ابنيه من الميراث من القرن الماضي خصوصا املاكه في "امي ن...
-
يستعد سكان دوار أيت إيلول جماعة أداي بإقليم كلميم بتنسيق مع جاليتهم بالخارج لتوجيه رسائل احتجاج وطلب النظر في شكايتهم إلى كل من والي جهة...
-
أعلنت حركة "ثورة المرأة الحربيلية " النسائية، مشاركتها في اللقاء التواصلي الذي سنعقد يوم السبت 22 اكتوبر بدار الشباب جماعة اد...
-
هام…تاريخ انتهاء قبول ملفات منحة التعليم العالي الخاصة بالتلاميذ الجدد الحاصلين على شهادة البكالورياهام…تاريخ انتهاء قبول ملفات منحة التعليم العالي الخاصة بالتلاميذ الجدد الحاصلين على شهادة البكالوريا عدد المشاهدات: 351 تنهي و...
تابعنا عبر الفيسبوك
صوت و صورة
دلالات المكالمة الهاتفية بين ترامب وأبو مازن
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي
اسم الموقع
شرعنة الاستيطان نسف لعملية السلام
شرعنة الاستيطان نسف لعملية السلام
بقلم: أحمد يونس شاهين
منذ تولي حكومة نتنياهو المتطرفة مقاليد الحكم في اسرائيل تصاعدت حدة الحرب الاستيطانية ضد الأراضي الفلسطينية لوضع العصا في دواليب عجلة السلام في المنطقة، مما دفع القيادة الفلسطينية آنذاك لوقف المفاوضات السياسية مع دولة الاحتلال ورهنت عودتها بتجميد الاستيطان والافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى المتفق عليها مسبقاً.
وفي تحد جديد للمجتمع الدولي والعربي ومواصلة الحرب على الشعب الفلسطيني ولقرار 2334، واستكمالاً للمخط الاسرائيلي بتقويض حدود الدولة الفلسطينية الذي بدأ ببناء جدار الفصل العنصري صادق الكنسيت الاسرائيلي على قانون شرعنة الاستيطان في الضفة الغربية، هذا القانون الذي بموجبه يمنع رفع قضايا في المحاكم الاسرائيلي ضد مصادرة الاراضي الفلسطينية، وتقويض صلاحيات المحكمة العليا الاسرائيلية، ويعتبر هذا القانون كل أرض يصادرها الاحتلال هي أرض اسرائيلية وملك لدولة الاحتلال، مما يقلل من مساحة الأراضي الفلسطيني ويقوض حدود الدولة الفلسطينية، وبالتالي نسف كامل لعملية السلام التي هي بالأصل تعيش في حالة موت سريري، فبين الفينة والأخرى تصادق حكومة الاحتلال على مصادرة مئات الدونمات من الأراض الفلسطينية لإقامة مستوطنات عليها كان آخرها المصادقة على مصادرة 1162 دونماً من أراضي الضفة وكذلك النية في اقامة جدار حول مدينة الخليل سيلتهم مئات الدونمات من أراضي المواطنين لفرض وقائع جديدة على الارض.
حرب عدوانية ممنهجة يقودها نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني ويحظى بدعم أمريكي ودولي من خلال صمت المتجمع الدولي الذي لا نسمع منه سوى عبارات التنديد والشجب والشعور بالقلق المزمن تجاه العدوان الاسرائيلي المتنوع ضد شعبنا الفلسطيني، إلا بعض المواقف الدولية رغم أنها لم ترتقي لمستوى الرد المطلوب تجاه حجم الحرب الاستيطانية، كل ذلك دليل حقيقي على أن اسرائيل لم يعد لديها أي قناعات بأن للفلسطينيين حق في اقامة دولتهم الفلسطينية، وكل ما يهمها هو كيفية الاستحواذ على الأراضي الفلسطينية ومصادرة الحقوق الفلسطينية، ولو نظرنا للمواقف الامريكية على وجه التحديد نرى أنها مواقف متناقدة، فقبل أيام صدر بيان البيت الابيض الذي اعتبر الاستيطان لا يشكل عائقاً أمام عملية السلام واليوم ينتقد ترامب الاستيطان معتبراً أن الافراط في الاستيطان سيقلص من مساحة الاراضي الفلسطينية المتبقية، فالتصريح الاخير سبق زيارة نتنياهو للبيت الابيض التي سيناقش فيها نقل السفارة الامريكية الى القدس.
في خضم هذه الحرب الاستيطانية الخطيرة يتطلب الأمر أن يصبح الموقف الفلسطيني موحداً ليكون قوياً، وأن يتم العمل على تقوية السلطة الفلسطينية لتكون مهيأة لأي رد فعل أمريكي أو اسرائيلي في حال اتخذت السلطة الفلسطينية قرارات جريئة تجاه ما تمارسه اسرائيل، فبدلاً من توجيه النقد وتحميل المسؤولية للسلطة الفلسطينية عما يجري في الضفة الغربية وعدم قدرتها على التصدي للاستيطان، فمن الاولى أن تتعاون جميع الفصائل الفلسطينية لاتخاذ موقفاً موحداً بعيداً عن حالة الانقسام المشؤوم، والاتفاق على برنامج يتضمن سلسلة خطوات يتم من خلاله التوجه للمحكمة الجنائية الدولية ورفع قضايا على دولة الاحتلال وتكليف لجنة فلسطينية وعربية لمتابعة هذا الامر.
أمين سر الشبكة العربية للثقافة والرأي والإعلام
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي
اسم الموقع
بيان البيت الأبيض حبر على ورق
بيان البيت الأبيض حبر على ورق
بقلم: أحمد يونس شاهين
جاء في بيان البيت الابيض أن الاستيطان ليس عائقاً في طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنه ليس مفيداً في الوقت الراهن، ولاقى هذا البيان ارتياحاً كبيراً لدي دولة الاحتلال واعتبره مسؤولون اسرائيليون ضوءً أخضراً لمواصلة الحرب الاستيطانية، وبالتأكيد إن هذا البيان هو ضوء أخضر وتصريح مفتوح يمنح دولة الاحتلال الاستمرار في توسعها الاستيطاني داخل الاراضي الفلسطينية، ويسبق هذا البيان الزيارة التي سيقوم بها نتنياهو للولايات المتحدة الامريكية لتضع محددات وبرنامج هذه الزيارة، والتي سيتم خلالها رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط وعلى وجه التحديد في فلسطين، وحدود العلاقة بين دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية، لاسيما أن محاور اللقاء الامريكي الاسرائيلي قد اتضحت سلفاً، وتمثلت بمواقف نتنياهو التي أطلقها وهي الاستمرار بالحرب الاستيطانية ووضع شروط لعودة المفاوضات وبقاء ملف عملية السلام بيد الادارة الامريكية، وأيضاً تصريحات ترامب التي أعرب فيها أنه سيدعم اسرائيل وسيقف بجانبها وهدد بوقف الدعم المالي عن السلطة الفلسطينية وهذا ما تم بالفعل حين أوقف قرار الرئيس السابق أوباما بعد توقيعه على قرار بتحويل 221 مليون دولار للسلطة الفلسطينية.
بيان البيت الأبيض لم يأتي بجديد يعطى بارقة أمل لدي القيادة الفلسطينية بأنه قد يحصل تغير ايجابي بمواقف ترامب تجاه الفلسطينيين، ولكنه يعتبر اشارة لإسرائيل بأن لا تتهور في حرب الاستيطان دون الرجوع أو التنسيق مع الادارة الامريكية الأم، وهنا لا أتفق مع بعض تصريحات المسؤولين الفلسطينيين الذي رحبوا بهذا البيان واعتبروه خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، عن أي اتجاه صحيح يتحدثون ونحن علمنا واستوضحت لنا مواقف ترامب تجاه القضية الفلسطينية الذي وعد بنقل سفارة بلاده إلى القدس في تحد واستخفاف بمشاعر الشعب الفلسطيني والمسلمين، لقد تناست امريكا واسرائيل أن الاستيطان بكافة أشكاله مخالفة للقانون الدولي.
إن بيان البيت الأبيض جاء للالتفاف على قرار مجلس الأمن رقم 2334 والتقليل من أهميته وامتصاص غضب المجتمع الدولي للحيلولة دون اتخاذ أي قرارات ضد اسرائيل، وكبح جناح الحراك الدبلوماسي الفلسطيني الذي نشط في الآونة الاخيرة لحشد الدعم الدولي لصالح القضية الفلسطينية التي بدأت بالعودة للمحافل الدولية منذ مؤتمر باريس، وهنا لابد من مضاعفة وتكثيف الحراك الدبلوماسي الفلسطيني وخاصة في الدول المؤثرة في رسم سياسات العالم والتي تربطها علاقات حسنة مع الفلسطينيين والاسرائيليين، وأصحاب حق النقض الفيتو في مجلس الأمن، والبدء بخطوات عملية كالانضمام لباقي المؤسسات الدولية وخاطبة الإدارة الامريكية لتحديد موقفها الرسمي تجاه الممارسات الاسرائيلية وعملية السلام بين الطرفين، وهذا الحراك الدبلوماسي يجب أن لا يبقى فلسطينياً فقط، فقد حان الوقت لأن تمارس الدول العربية دورها العربي والمسؤول تجاه القضية الفلسطينية وتنتفض من غبار ما يسمى بالربيع العربي.
وأخيراً يبقى بيان البيت الأبيض حبراً على ورق ما لم يصدر بياناً واضحاً وقوياً يطالب دولة الاحتلال بوقف الاستيطان بكافة أشكاله.
أمين سر الشبكة العربية للثقافة والرأي والإعلام
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي
اسم الموقع
مؤتمر باريس وعودة الحراك الدولي
مؤتمر باريس وعودة الحراك الدولي
بقلم: أحمد يونس شاهين
إن أي حراك دولي بشأن القضية الفلسطينية يهدف لحلها لهو أمر ايجابي في ظل الأوضاع التي يعيشها العالم والمنطقة العربية وما أفرزته ما يسمى بثورات الربيع العربي ومكافحة الارهاب الذي أشغل العالم عن القضية الفلسطينية واستحقاقاتها وأدخلها في مربع الجمود السياسي، فمؤتمر باريس للسلام الذي دعت إليه فرنسا إنما هو خطوة ايجابية نحو عودة القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية رغم أنه لن يجبر اسرائيل على الرضوخ أو حتى القبول بمخرجاته، لاسيما أن الحكومة الاسرائيلية سبقت المؤتمر وقللت من أهميته واعتبرته عقبة في طريق عملية السلام، ورفضت الدعوة لحضور المؤتمر، وعلى الرغم من أن هذا المؤتمر سيناقش عدة قضايا إلى جانب القضية الفلسطينية إلا أن القضية الفلسطينية هي الحاضر الأبرز والأهم على مائدة المؤتمر، ويعتبر هذا دليل على أن حالة الفوضى ودوامة العنف التي تشهدها المنطقة لن يتم التخلص منها الا بإيجاد حل جذري قابل للتنفيذ للقضية الفلسطينية.
وبالرغم من حالة الانشغال العربي والدولي بمجريات الاحداث الدائرة في المنطقة العربية إلا أن الدبلوماسية الفلسطينية استطاعت أن تحقق نجاحات لا يمكن التقليل بها بدءً بحصول فلسطين على صفة عضو مراقب في الامم المتحدة والاعتراف الدولي الكبير بدولة فلسطين ورفع العلم الفلسطيني فوق المحافل والمؤسسات الدولية انتهاءً باستصدار قرار 2334 الخاص بالاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، إلا أن في غضون هذا المرحلة تصاعدت الحرب الاستيطانية وقامت اسرائيل بمصادرة آلاف الدونمات من الاراضي الفلسطينية وأقامت عليها آلاف الوحدات الاستيطانية، واليوم تراهن اسرائيل على قدوم الرئيس الامريكي المنتخب والذي وعد بدعم اسرائيل ونقل السفارة الامريكية إلى القدس وهذا مؤشر خطير سيقتل أي فرصة ممكنة للسلام في المنطقة مما يشجع اسرائيل على المضي قدماً في سياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني والمزيد من التعنت وتمسكها بإدارة امريكا لعملية السلام بين فلسطين والاسرائيليين وسيضع الفلسطينيين والعرب أمام مرحلة معقدة تستوجب اتخاذ قرارات صعبة.
وبالعودة لمؤتمر باريس للسلام يبقى السؤال هنا ما مدى التزام اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية بمخرجات هذا المؤتمر وهل سيكون قاعدة يمكن البناء عليها لاسيما أن البيات الختامي للمؤتمر وكما أعلن عنه في بعض وسائل الاعلام بأنه سيلبي احتياجات الطرفين في المستقبل، فهو سيتحدث عن حل الدولتين وانسحاب اسرائيل من حدود 1967 وتلبية المتطلبات الامنية لإسرائيل، ولكن اسرائيل سبقت المؤتمر برفضها الحضور واعتبرته خدعة فلسطينية برعاية فرنسية وفقاً لتصريحات نتنياهو، واسرائيل برفضها حضور المؤتمر والتقليل من اهمية مخرجاته تهدف لعدم تدويل القضية الفلسطينية وتريد المحافظة على طريقة المفاوضات الثنائية برعاية امريكية فقط وفقاُ لمزاجها السياسي وما يخدم مصالحها.
ومن خلال البيان الختامي للمؤتمر نجد بين السطور تفعيل للحراك الأوروبي في عملية السلام الامر الذي تعتبره الادارة الأمريكية سحب الملف من بين أيديها، ونلاحظ أنه لم يحدد جدول زمني للمفاوضات بين الطرفين يتم بمقتضاها الخروج باتفاقية سلام نهائية تضمن اقامة الدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال.
وفي الختام أرى أن المؤتمر خطوة مهمة للغاية تضع ملامح المرحلة المقبلة وتثبت دعم وتأكيد المجتمع الدولي على حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، ومن جهة أخرى تضع اسرائيل والولايات المتحدة أمام خيارين الأول المضي قدماُ في عملية السلام بشكل جدي يصل في نهاية المطاف للوصول إلى حل سلمي عادل، أما الخيار الثاني فهو الأصعب ضرب عملية السلام بعرض الحائط وهذا الخيار ستكون له عواقب وخيمة وسيضع القيادة الفلسطينية أمام اتخاذ قرارات مصيرية وصعبة من شأنها زيادة توتر العلاقة مع اسرائيل والادارة الأمريكية الجديدة.
أمين سر الشبكة العربية للثقافة والرأي والإعلام
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي
اسم الموقع
أنشطة ملكية جلالة الملك والرئيس النيجيري يطلقان مشروع إنجاز خط أنابيب للغاز يربط نيجيريا والمغرب
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس جمهورية نيجيريا الفيدرالية فخامة السيد محمدو بخاري، اليوم السبت بالقصر الرئاسي بأبوجا، حفل إطلاق مشروع إنجاز خط إقليمي لأنابيب الغاز سيربط الموارد الغازية لنيجيريا بموارد العديد من بلدان غرب إفريقيا والمغرب.
كما ترأس قائدا البلدين حفل التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائية تهم مجالات الاستثمار والتكوين وتقوية قدرات الشباب والهيدروكاربورات والمعادن والسياحة والبنوك والمالية والتأمين واللوجستيك.
وفي بداية هذا الحفل، تلا وزيرا الشؤون الخارجية للبلدين السيد صلاح الدين مزوار والسيد جيوفري أونياما بيانا مشتركا يهم مشروع إنجاز خط أنابيب للغاز يربط نيجيريا والمغرب.
وأكد الجانبان، في هذا البيان، أنه "بمناسبة زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لنيجيريا، وعقب مباحثات مع فخامة الرئيس محمدو بخاري بمراكش على هامش مؤتمر (كوب 22) وبأبوجا، قررت المملكة المغربية وجمهورية نيجيريا الفيدرالية تدارس واتخاذ إجراءات ملموسة من أجل النهوض بمشروع خط إقليمي لأنابيب الغاز سيربط موارد الغاز لنيجيريا والعديد من بلدان غرب إفريقيا والمغرب".
وأضافا "باعتباره مشروعا كبيرا مخصصا لتعزيز الاندماج الاقتصادي اللإليمي سيتم تصميم خط الأنابيب بمشاركة جميع الأطراف المعنية بهدف تسريع مشاريع الكهربة في المنطقة بكاملها، مشكلا بذلك أساسا لإحداث سوق إقليمية تنافسية للكهرباء يمكن أن يتم ربطها بالسوق الأوروبية للطاقة وتطوير أقطاب صناعية مندمجة في الجهة في قطاعات من قبيل الصناعة والأعمال في المجال الفلاحي والأسمدة، بغية استقطاب رؤوس أموال أجنبية وتحسين تنافسية الصادرات وتحفيز التحول المحلي للموارد الطبيعية المتاحة بشكل كبير بالنسبة للأسواق الوطنية والدولية".
وأبرز الجانبان أنه "ينتظر أن يتيح هذا المشروع فرصا هامة في مجال الأعمال بالنسبة للصناعيين والمستثمرين".
وأشار البيان إلى أنه "من خلال تعزيز اندماج اقتصادي أكثر عمقا يقوم على أساس التكامل الإيجابي والتعاون المستدام ومقاربات مندمجة، فإن هذه الأرضية جنوب - جنوب ستعمل على تسريع تحول بنيوي للاقتصادات الوطنية للمنطقة، مما سيضع دول هذه الأخيرة على طريق نمو أكثر قوة"، مبرزا أن قائدا البلدين "اتفقا على إحداث جهاز للتنسيق الثنائي مكلف بتتبع هذا المشروع المهم، وأعربا عن ارتياحهما إزاء إطلاق هذا التعاون الاستراتيجي في إفريقيا".
إثر ذلك، سجل المدير التنفيذي للهيئة الاستثمارية السيادية النيجيرية، السيد أوش أورجي، أن هذا المشروع الاستراتيجي يعكس إرادة قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة السيد محمدو بخاري للرقي بالتعاون بين البلدين إلى نموذج للشراكة جنوب - جنوب.
ومن أجل ضمان نجاح هذا المشروع الكبير، قررت نيجيريا والمغرب تضافر جهودها والتعاون بشكل وثيق من خلال صندوقيهما السياديين للاستثمار على التوالي، الهيئة الاستثمارية السيادية النيجيرية وإثمار الموارد (إثمار كابيتال).
وأضاف السيد أورجي أن هذه الشراكة التي تعد تجسيدا واضحا للاستثمار المشترك والتنمية المشتركة والتي تعزيز علاقات الأخوة بين نيجيريا والمغرب، سيكون لها تأثير إيجابي على مستقبل البلدين ومنطقة غرب إفريقيا والقارة الإفريقية.
وقال، في هذا الصدد، "نشهد انطلاق عهد جديد بالنسبة لإفريقيا التي هي بصدد تشكيل مستقبلها بنفسها، ونحن فخورون بأن نشكل جزء من هذه المسيرة الفريدة نحو رفاهية قارتنا".
من جانبه، قال المدير العام ل"إثمار الموارد" السيد طارق الصنهاجي، إن هذا المشروع يعكس الرؤية النيرة لجلالة الملك من أجل إفريقيا متحكمة في مصيرها، مشيرا إلى أن إفريقيا قارة تزخر بإمكانات اقتصادية هامة وتتيح فرصا فريدة للمستثمرين.
وبعد أن ذكر بالإجراءات المتخذة خلال قمة العمل الإفريقية لرؤساء الدول المنعقدة على هامش مؤتمر (كوب 22) بمراكش، قال السيد الصنهاجي إنه خلال هذا المؤتمر، أعلن المغرب، من خلال صندوقه للاستثمار (إثمار كابيتال) والبنك العالمي عن اتفاق يهم إحداث صندوق للبنية التحتية الإيكولوجية لإفريقيا.
وأوضح أن الهدف الأساسي لهذا الصندوق هو ضمان الانتقال نحو اقتصاد أخضر بفضل نمو فعال، يصدر نسبة قليلة من انبعاثات الغاز الدفيئة ومندمج، والولوج إلى طاقة نظيفة واستعمال فعال للفلاحة والموارد المائية.
وتابع السيد الصنهاجي أن الشراكة بين (إثمار كابيتال) والهيئة السيادية النيجيرية تروم تعزيز مبادرة إحداث صندوق البنية التحتية الايكولوجية الإفريقية، مشيرا إلى أن هذه الشراكة ستتيح تطوير قوة إفريقية حقيقية قادرة على استقطاب استثمارات سيادية إفريقية بدعم من البنك العالمي.
وخلص إلى أن هذا النموذج للاستثمار جنوب - جنوب يشكل قاعدة صلبة وصامدة من أجل تنمية مستدامة للبنيات التحتية.
وفي ختام هذا الحفل، ترأس جلالة الملك والرئيس النيجيري مراسم التوقيع على 14 اتفاقية للتعاون الثنائي تشمل مجالات الاستثمار والتكوين وتقوية قدرات الشباب والهيدروكاربورات والمعادن والسياحة والبنوك والمالية والتأمين واللوجستيك.
وستساهم هذه الاتفاقيات، التي تندرج في إطار التوجهات الملكية الرامية إلى تعزيز الشراكة جنوب - جنوب، في تعزيز الإطار القانوني الذي ينظم العلاقات بين البلدين وتعزز تعاونا مثمرا بين الحكومتين والفاعلين الخواص في البلدين.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي
اسم الموقع



